عبد الله الأنصاري الهروي
495
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب الغرق ] باب الغرق قال اللّه تعالى : فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ « 1 » . هذا اسم يشار به في هذا الباب إلى من توسّط المقام ، وجاوز حدّ التفرّق . ( 1 ) قوله تعالى : أَسْلَما ، أي أسلما الأمر للَّه تعالى ، وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، أي صرعه . قوله : هذا اسم ، يعني الغرق هو اسم في هذا الباب ، يعني باب السّلوك إلى اللّه تعالى ، أي في اصطلاح القوم . قوله : إلى من توسّط المقام ، المقام هو منزل من منازل السّالكين ، وهو يختلف باختلاف مراتبه من البداية والتوسّط والنّهاية ، ومعنى توسّط المقام صار في وسط المقام . [ درجات الغرق ] وهو على ثلاث درجات : [ الدّرجة الأولى : استغراق العلم في عين الحال ] الدّرجة الأولى : استغراق العلم في عين الحال ، وهذا رجل قد ظفر بالاستقامة ، وتحقّق في الإشارة بالكشف ، فاستحقّ صحّة النّسبة .
--> ( 1 ) الآية 103 صورة الصّافات .